الشيخ الصدوق

539

من لا يحضره الفقيه

منه رد إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضي التلاعن ، روى ذلك البزنطي عن عبد الكريم عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . 4856 - وروى محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي عليه السلام ( 2 ) " في رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء وقد توفيت ، قال : يخير واحدا من اثنين يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب ( 3 ) فيقام فيك الحد وتعطي الميراث ، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها ولا ميراث لك " ( 4 ) . 4857 - وروى الحسن بن علي الكوفي عن الحسين بن سيف ( 5 ) ، عن محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له : " جعلت فداك كيف صار الرجل إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ، فإذا قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو غريب جلد الحد أو يقيم البينة على ما قال ؟ فقال : قد سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن ذلك ، فقال : إن الزوج إذا قذف امرأته فقال : رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وإذا قال إنه لم يره قيل له أقم البينة على ما قلته وإلا كان بمنزلة غيره ، وذلك إن الله عز وجل جعل للزوج مدخلا يدخله لم يجعله لغيره من والد ولا ولد ويدخله بالليل والنهار فجاز أن يقول رأيت ، ولو قال غيره رأيت ، قيل له : وما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك ؟ أنت متهم ولابد من أن يقام عليك

--> ( 1 ) أصل الخبر في الكافي هكذا " في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ، ثم ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم أنه منه ، قال : يرد إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن " . ( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 303 عنه عن آبائه عن علي عليهم السلام والسقط من قلم النساخ لما سيأتي هذا الخبر في باب الميراث ويصله إلى أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 ) وفى بعض النسخ " الذم " . ( 4 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 300 باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر قال : " ان قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له وان أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها " . ( 5 ) في بعض النسخ " الحسن بن سيف " وفى بعضها مكان " سيف " يوسف .